فارسی افغانستان العربیة English Türkçe
http://fna.ir/6l2nc

لماذا لايمكن الوثوق بأميركا ؟ .. سجل حافل

.

لماذا لايمكن الوثوق بأميركا ؟ .. سجل حافل

ليست قليلة هي الأمثلة على تنصل الادارات الاميركية من مواثيق ومعاهدات واتفاقيات ابرمتها بنفسها مع الدول الأخرى في العالم، وهناك نماذج عديدة من هذه السياسات في تاريخ العلاقات الأميركية الايرانية ومع باقي الاطراف الدولية.

وقد أصبحت هذه السياسة وشما يطبع على جبين السياسة الخارجية الاميركية حيث يوقع الديمقراطيون على اتفاق دولي وتأتي الادارة الجمهورية من بعدهم لتبطل الاتفاق، لكن الأهم هو عدم عودة أمريكا الى هذا الاتفاق حتى مع عودة الديمقراطيين الى البيت الأبيض!

أزمة الرهائن في لبنان

كانت قضية الرهائن في لبنان في الثمانينات أكبر الأزمات التي تعصف بالسياسة الخارجية الأميركية وقد لم يجد بوش الأب طريقا سوى الاستنجاد بايران لحل الأزمة وقد توسط المساعد السياسي للأمين العام للأمم المتحدة "جيان بيكو" لدى الرئيس الايراني الاسبق الشيخ هاشمي رفسنجاني وقال له في جلسة سرية "ان الرئيس بوش يطلب منكم المساعدة لاطلاق سراح الرهائن في لبنان وان دعمكم لن يبقى من دون مقابل" وقد ساعدت ايران على حل القضية وتم حل أكبر أزمة في السياسة الخارجية الاميركية لكن الادارة الاميركية لم تفرج عن الأموال الايرانية المحتجزة في أميركا وبدلا عن ذلك وجهت الاتهامات لايران من بعدها بأنها هي التي وقفت خلف احتجاز الرهائن!

يقول حسين موسويان، "وكان يشغل منصب مساعد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي في ايران ابان الغزو الأميركي لأفغانستان في عام 2001"  ان مفاوضات جرت بين اميركا وايران لايجاد سبيل للتعاون في قضية افغانستان، وينقل موسويان عن نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي في حينه "رايان كروكر" انه قال في معهد كارنيغي "ان الايرانيين قالوا لنا انهم لديهم خارطة مواقع تموضع المسلحين ونقاط ضعفهم وكيف سيردون على الغارات الجوية، وكانت هذه حقبة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الايرانية الاميركية منذ الثورة الاسلامية ، "التفاوض حول قضية خاصة". و يضيف موسويان " لكن الاميركيين فجروا قنبلة بكل معنى الكلمة، فقد نعت بوش الابن ايران في يناير 2002 بأنها ضمن محور الشر، وقد قال الرئيس الايراني محمد خاتمي في حينه " انني واثق بأن بوش دق المسمار الأخير في نعش العلاقات الايرانية الاميركية".

الاتفاق النووي

في عام 2015 أبرم الاتفاق النووي بين ايران ودول 1+5 وحسب الاتفاق نفذ الايرانيون أكبر عملية تخريب نووي في العالم بصب الاسمنت في قلب مفاعل"اراك" النووي، وبعد ذلك جاء دور الاميركيين لتنفيذ التزاماتهم الاقتصادية لكن هذا لم يحصل.

ويقول السفير الايراني الاسبق في فرنسا والمانيا "حميد رضا آصفي" ان خرق الاتفاق النووي قد بدأ في ادارة اوباما التي لم تلتزم بتعهداتها المالية والمصرفية والتأمين والملاحة البحرية، وقد أكمل ترامب درب اوباما بانسحابه من الاتفاق النووي وأبقى بايدن ايضا على 1700 عقوبة وحظر فرضت على ايران ابان حقبة اوباما وترامب.

تمزيق الاتفاقية التاريخية مع كوبا

ابرم الاميركيون في 17 ديسمبر 2014 اتفاقية شاملة مع القادة الكوبيين وقد قام الرئيس الاميركي اوباما بزيارة كوبا وهي اول زيارة لرئيس اميركي الى هافانا منذ عام 1929 ، لكن الاتفاق لم يدم طويلا و العقوبات ظلت مفروضة وواصل الاميركيون توجيه الانتقادات لسجل حقوق الانسان في كوبا، وبعد ذلك جاء ترمب في عام 2017 وأبطل الاتفاقية مع كوبا.

تمزيق المعاهدة مع روسيا

وقع غورباتشوف وريغان في عام 1987 معاهدة منع الصواريخ النووية متوسطة المدى وكانت المعاهدة ترمي الى وقف سباق التسلح بين أميركا وروسيا لكن ادارة ترامب الجمهورية وبشكل فجائي انسحبت رسميا من هذه المعاهدة وبعد مجيء بايدن ايضا ورغم مرور عام لم تقم واشنطن باتخاذ أية خطوة لاحياء المعاهدة.

معاهدة السماء المفتوحة

هذه المعاهدة ابرمت بين 34 دولة لمنع الطلعات الجوية الاستطلاعية في اجواء الدول الأخرى بهدف جمع المعلومات العسكرية، والطريف في الأمر ان واشنطن هي التي اقترحت عقد هذه الاتفاقية في عام 1955 على الاتحاد السوفيتي وقد طرحت ادارة بوش الأب في عام 1989 هذه المعاهدة مجددا على الطاولة ووقعت في عام 1992 وبدء تنفيذها في عام 2002 لكن اميركا انسحبت من هذه الاتفاقية في العام الماضي كما اعلنت ادارة بايدن انها لاتنوي تمديد الاتفاقية مع روسيا.

وقد أشار قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي في احدى خطاباته ان الاميركيين الذين يمتلكون القوة العسكرية والمالية والاعلامية يرسمون مسبقا نواياهم واهدافهم الرئيسية من أي تفاوض يقومون به ولا يعلنوها ولا يتراجعون خطوة عن اهدافهم ونواياهم ولا يعطون أي امتياز للطرف المقابل لكنهم يطالبون هذا الطرف باعطاء امتيازات فعلية ولايقبلون بالوعود، ونحن قد جربنا هذا في الاتفاق النووي وفي غيره، واذا امتنع الطرف المقابل عن اعطاء امتيازات فعلية يؤججون الأجواء ضده في العالم، ومن ثم عندما يأخذ الاميركيون الامتيازات الفعلية يقومون باعطاء الطرف المقابل وعودا وعندما تنتهي القضية ينقلبون على هذه الوعود ايضا وينسونها، وهذا هو اسلوب الاميركيين في التفاوض.

        

اخبار

مختارات