فارسی افغانستان العربیة English Türkçe
http://fna.ir/6la9o

الطائرات المسيرة... استراتيجية "أنصار الله" الرخيصة لتهديد السعودية والإمارات

تستخدم جماعة "أنصار الله" الطائرات المسيرة المصنعة محليا في اليمن إلى جانب الصواريخ الباليستية لاستهداف مواقع تبعد مئات الكيلومترات في العمق الإماراتي والسعودي.

الطائرات المسيرة... استراتيجية

تسبب الهجوم الأول من نوعه على الإمارات قبل نحو أسبوعين في سقوط 3 قتلى وعدة جرحى، بعدما ظلت البلاد واحة من الهدوء بعيدة عن مثل هذه الهجمات وسط منطقة مضطربة.
جاء هجوم "أنصار الله" بعد خسائر منيت بها الجماعة على يد "ألوية العمالقة" الموالية للحكومة اليمنية والمدعومة من الإمارات، بحسب تقرير لوكالة "فرانس برس".

الطائرات المستخدمة

أكثر الطائرات المسيرة تطورا التي يعتمد عليها "أنصار الله" هي "صماد- 3"، فبإمكانها حمل 18 كلغ من المتفجرات ويبلغ مداها 1500 كلم وسرعتها القصوى 250 كلم في الساعة، بحسب إعلام "أنصار الله" وخبراء مستقلين.

 

يقول الأستاذ المساعد في كلية لندن للاقتصاد جيمس روجرز إن السعودية والإمارات تجدان صعوبة في صد هذه الهجمات التي تشمل الطائرات دون طيار والصواريخ، خاصة مع تطبيق تكتيك السرب الذي يتضمن إطلاق العديد منها في نفس الوقت لمحاولة الإفلات من الدفاعات الموجودة.

وبحسب روجرز، فإن الجماعة اليمنية تستخدم هجمات الطائرات المسيرة وصواريخ متوسطة المدى "على ارتفاع منخفض وسرعة منخفضة، ولهذا من الصعب على الرادار التقليدي اكتشافها".
ووفقا لمحللين، فإن تكلفة هذه الاستراتيجية "منخفضة"، كما تستعين بها حركة "حماس" لمواجهة إسرائيل، بجانب المجموعات الشيعية في العراق التي تستهدف القوات الأمريكية.

تقنية الطائرات

روجرز الذي عاين بنفسه في السابق طائرات صنعها الحوثيون، يقول إن "العديد من الطائرات المسيرة كانت عبارة عن نسخ محلية الصنع منقولة عن أنظمة عسكرية مصنعة من دول ومشابهة لتلك المصنوعة في إيران".
ويضيف: "تم تعزيزها بمحركات طائرات دون طيار تجارية سهل الحصول عليها، وأسلاك وأنظمة تحكم وكاميرات، وهذا يضمن بأن الحوثيين قادرون على تأمين هذه الوسائل القتالية بتكلفة منخفضة".
في تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية صدر عام 2020، قال باحثون إن الطائرات دون طيار هذه "تستعين بإرشادات نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي أس) وتطير بشكل مستقل على طول نقاط الطريق المبرمجة مسبقا" نحو أهدافها.
وفي 11 آذار/ مارس الماضي، كشفت الجماعة عن 7 أنواع جديدة من الطائرات دون طيار، لم تحدد مداها ومزاياها، لكنها تضمنت نسخة جديدة من أكثر طائراتها تطورا وهي "صماد- 4".

الدفاع الصاروخي

تتهم الولايات المتحدة والسعودية، الداعم الرئيسي للحكومة اليمنية التي تقاتل "أنصار الله"، إيران بتهريب الأسلحة إلى الحوثيين، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد أن دعمها لهم يقتصر على الجانب السياسي فقط.
من جانبها وقعت الإمارات اتفاقا بمليارات الدولارات للحصول على منظومة الصواريخ الدفاعية "ثاد" التي تصنعها شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية في 2011.

توصلت الإمارات، الأسبوع الماضي، إلى اتفاق للحصول على صواريخ دفاعية بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار مع شركة كورية جنوبية. بينما تعتمد السعودية في الدفاع عن أراضيها ضد هذه الهجمات على بطاريات صواريخ باتريوت الأمريكية.
لكن هذه المنظومة تمتلك سجلا متفاوتا في التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة من اليمن، حيث يؤكد خبراء أنها ليست مصممة للتصدي لطائرات مسيرة تطير على ارتفاع منخفض.
تمتلك السعودية 80 رادارا للدفاع الجوي، ولكن العديد منها أنظمة قديمة تعود لعقود سابقة.

المصدر :  سبوتنیك

 

اخبار

مختارات