فارسی افغانستان العربیة English Türkçe
http://fna.ir/1pbvvt

الاتحاد الاوروبي فشل في ايجاد البديل للغاز الروسي

.

الاتحاد الاوروبي فشل في ايجاد البديل للغاز الروسي

ذكرت صحيفة "لوموند الدبلوماسية" الفرنسية، انه فيما يهدد الاتحاد الاوروبي بعدم توريد حوامل الطاقة من روسيا، فإنه فشل بعد اسابيع من التفاوض حول عدم شراء النفط الروسي، ولا يمكنه إيجاد البديل عن الموارد الروسية وخاصة الغاز.
وكانت بعض دول الاتحاد الاوروبي قد طرحت فكرة التخلي عن الموارد الهيدروكاربونية الروسية، الا ان هذا الاتحاد فشل لأسابيع في التفاوض بشأن حظر شراء النفط الروسي، كما ان قطع العلاقات في قطاع الغاز وهو الاكثر قوة، سيكون أكثر صعوبة.
وفي مقال لها، كتبت صحيفة "لوموند الدبلوماسية" الفرنسية، ان الاتحاد الاوروبي، وفي خضم تهديداته بالامتناع عن شراء حوامل الطاقة من روسيا، يواجه مشكلة في إيجاد البديل للموارد الهيدروكاربونية الروسية، وخاصة الغاز.
ويوضح المقال، بأن الدول الاوروبية تواجه عقبة تتمثل في النظام الموجود في قطاع النفط والغاز، وهذا النظام لا يمكن تغييره على وجه السرعة. إذ أن دول الاتحاد الاوروبي، وفضلا عن روسيا، تستورد النفط والغاز من دول أخرى كهولندا والجزائر وسائر الدول، وقد تعتبر هذه الدول خيارات جيدة لشراء الغاز ولكن نظرا لحجم انتاج هذه الدول، فإن من المستبعد ان يكون توريد الغاز منها بديلا للغاز الروسي في السنوات المنظورة.
فالجزائر تواجه تحديا في تحقيق اهدافها لرفع انتاجها من الغاز بسبب القيود المبرمة مع اوبك بلاس، كما ان ليبيا مازالت منقسمة بين الفريقين المتصارعين المدعومين من قبل دول غربية، ويواجه انتاج النفط والغاز فيها انقطاعات مستمرة، ولا يمكن تصور انبثاق حل سياسي للصراع المحتدم في هذا البلد. هذا فضلا عن ان الجزائر ومصر ورغم ان لديهما طاقات احتياطية للتصدير الى الاتحاد الاوروبي في المستقبل القريب المنظور، ولكن من المستبعد ان تستفيدا من هذه الطاقات الاحتياطية، لأنهما لا تريدان تخريب علاقاتهما مع روسيا.
ففي حالة التصعيد مع المغرب، ستكون الجزائر بحاجة الى توريد السلاح من روسيا، كما ان مصر لديها مخاوف بشأن الامن الغذائي وخاصة الحصول على القمح من روسيا، باعتبارها أكبر لاعب في هذا السوق.
ويبدو ان الاستراتيجية الوحيدة الممكنة للاتحاد الاوروبي تتمثل في التعاون الوثيق بين الدول الاوروبية أو إدارة موارد الطاقة بشكل مباشر، ولكن هذا الامر يتعارض مع سياسة بروكسل بعيدة الامد لتحرير سوق الطاقة في اوروبا.
وفي هذا الخضم، قد تستفيد اميركا من هذا الوضع لمصلحتها، لتسعى الى استبدال الموارد الهيدروكاربونية الروسية في السوق، ولكن في هذه الحال ستضطر بعض دول الاتحاد الاوربي الى تحمل تكاليف باهظة لإنشاء محطات الغاز المسال.
ويبقى السؤال مطروحا: هل ستتمكن اوروبا من تجاوز فشلها في تحجيم روسيا؟ أقول ان هذا امر مستبعد لأن الكثير من الدول الاوروبية بحاجة الى حوامل الطاقة من روسيا، والبدائل صعبة ومكلفة، وبعض الدول الاوروبية خاصة في شرق اوروبا، سيكون قطع الغاز الروسي عنها مكلفا اكثر لأن بنيتها التحتية واقتصادها لا تتحمل إلغار الغاز الروسي من قائمتها، وهذا ما سيؤدي الى مزيد من الخلافات بين الدول الاوروبية. فيما تجد روسيا بديلا لشراء غازها غير اوروبا.

اخبار

مختارات