فارسی افغانستان العربیة English Türkçe
http://fna.ir/1pxico

ازدهار الدبلوماسية الاقليمية لايران يعيد رسم المشهد الدولي

يعتبر "تعزيز العلاقات مع دول الجوار" الاستراتيجية المتبعة في السياسة الخارجية للحكومة الايرانية الجديدة ومنذ استلامه منصب رئاسة الجمهورية حتى الان اجرى الرئيس السيد ابراهيم رئيسي مشاورات مع 32 من زعماء ورؤساء البلدان الأخرى، 12 منهم رؤساء لدول الجوار.

ازدهار الدبلوماسية الاقليمية لايران يعيد رسم المشهد الدولي

 قبل عام من اليوم وتحديدا في 21 يونيو 2021 أعلن الرئيس الايراني السيد ابراهيم رئيسي في اول مؤتمر صحفي عقده بعد فوزه في الانتخابات الرئيسية "ان السياسة الخارجية لحكومتنا لن تبدأ بالاتفاق النووي ولن تنتهي معها بل سنتبع سياسة التعامل الواسع والمتوازن في العلاقات الخارجية  .. اننا نناشد العلاقة مع كافة دول العالم والتعامل معها وخاصة دول الجوار وان اولويتنا هي العلاقة من دول الجوار".

وتحولت هذه العبارات الى الاستراتيجية الرئيسية في السياسة الخارجية للحكومة الايرانية الجديدة.

رئيسي يعقد 75 لقاءا دبلوماسيا .. مجيء 9 زعماء دول الى طهران

عقد الرئيس الايراني مساء الثلاثاء 22 يونيو لقائه الدبلوماسي الـ 75 باستقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وتنوع الوافدون الى طهران منذ العام الماضي الى الآن من اليابان في اقصى الشرق الى نيكاراغوا في اقصى الغرب من العالم واستقبل رئيسي خلال هذه الفترة 9 زعماء ورؤساء لدول العراق وارمينيا وافغانستان وسوريا وقطر وطاجيكستان وفنزويلا وتركمنستان وكازاخستان.

وقد زار طهران 3 زعماء لدول آسيا الوسطى الـ 5 ، وهذا له دلالة واضحة "هذه المنطقة تخضع للنفوذ الروسي واطماع اميركا والصين وطموحات تركية للتغلغل فيها".

وكانت العلاقات الايرانية مع دول آسيا الوسطى قد شهدت عدم تقدم في الفترة السابقة حيث عارضت طاجيكستان مثلا عضوية ايران في منظمة شنغهاي لكن العلاقات بين طهران وطاجيكستان تحسنت الان الى درجة قام فيها رئيس هيئة الاركان الايرانية بزيارة الى دوشنبة ودشن هناك مصنعا للطائرات المسيرة الايرانية من طراز ابابيل – 2 ، كما قام الرئيس الطاجيكي بزيارة الى ايران قبل ايام على راس وفد رفيع .

ومن القضايا التي بحثها قادة دول آسيا الوسطى في طهران هو تفعيل الممرات التي تعبر الاراضي الايرانية، وهذه قضية في غالية الاهمية وبامكانها تحويل ايران الى حلقة اتصال بين الشرق والغرب وكذلك بين الشمال والجنوب . وهذه تدخل ضمن سياسة الربح للجميع وتدرّ على ايران العملات الصعبة كما توصل دول آسيا الوسطى المحصورة في اليابسة الى المياه الحرة عبر طريق الترانزيت.

لقد ادت حرب اوكرانيا الى اغلاق بوابات شرق اوروبا بوجه الممرات الارضية الروسية ولذلك باتت دول آسيا الوسطى تعتمد الان على الممرات الايرانية، وتم تدشين ممر كازاخستان – تركمنستان – ايران – تركيا بالتزامن مع زيارة الرئيس الكازاخستاني توكايف الى طهران.

يقول المدير العام لشركة سكك الحديد الايرانية  ان ممر كازاخستان – تركمنستان – ايران – تركيا دشن بهدف نقل 5 ملايين طن من السلع والبضائع سنويا للاستفادة من الموقع الجيوسياسي الايراني الفريد.

 

وهذا يعني تغلب و أرجحية الممر الايراني على الممر التركي الذي يعبر بحر الخزر . وقد صممت تركيا ذلك الممر للالتفاف على الممر الايراني وكان يوصل بين ميناء اكتائو في كازاخستان وميناء باكو في أذربيجان عبر السفن لكن زيارة توكايف أثبتت بأن الجدوى الاقتصادي للممر الايراني اكبر.

ويمكن لاحياء هذه الممرات ان يحول ايران الى نقطة التقاء عالمي، فالاتصال البري بين شرق العالم وغربه يمر فقط عبر ايران في جنوب بحر الخزر وعبر روسيا في شماله . وقد انتبهت الصين لهذه الميزة الاستراتيجية منذ عام 2013  . كما بادرت الهند ايضا الى احياء ممر شمال جنوب عبر الاراضي الايرانية والذي تم تدشينه مؤخرا بشكل رسمي.

وستتحول الصين والهند الى القوتين الاقتصاديتين الاولى والثانية حتى عام 2050.

وزار الرئيس الايراني خلال العام المنصرم 5 دول في الجوار وهي طاجيكستان وتركمنستان وروسيا وقطر وعمان كما التقى السيد ابراهيم رئيسي على هامش 3 قمم اقليمية زعماء ورؤساء على الشكل التالي:

قمة شنغهاي : رؤساء بيلاروسيا وطاجيكستان واوزبكستان وكازاخستان وتركمنستان وباكستان وارمينيا ووزراء خارجية روسيا والصين . ويبلغ حجم التجارة الخارجية لمنظمة شنغهاي 6/6 تريليون دولار وهي تضم ثلث سكان العالم وقد انضمت اليها ايران في شهر سبتمبر الماضي.

قمة منظمة التعاون الاقتصادي (ايكو): رؤساء تركمنستان واذربيجان واوزبكستان وباكستان وتركيا ، والذين اجروا مباحثات مع الرئيس الايراني ، وفي هذه القمة تم الاتفاق على مقايضة ايران لغاز تركمنستان من اجل تزويد اذربيجان بالغاز .    

قمة الدول المصدرة للغاز (GECF) : الالتقاء بزعماء قطر والجزائر والموزمبيق وغينيا الاستوائية وترينيداد وتوباغو في الدوحة . وهذه الدول تملك 70 بالمئة من احتياطي الغاز العالمي و44 بالمئة من انتاج الغاز العالمي و51 بالمئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال.

واجرى الرئيس الايراني خلال العام الماضي محادثات هاتفية مع قادة الصين وفرنسا والفاتيكان والنمسا ونيكاراغوا والاتحاد الاوروبي واليابان وصربيا والكويت واندونيسيا والسنغال وبلجيكا، وبلغ عدد الاتصالات بين الرئيسين الايراني والفرنسي 5 اتصالات هاتفية.  

لقد اجرى الرئيس الايراني محادثات مع 32 زعيما ورئيسا حول العلاقات الثنائية والمستجدات الاقليمية والدولية و12 من هؤلاء القادة هم زعماء لدول الجوار . فضلا عن اللقاءات والزيارات التي يقوم بها وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان.

ومن انجازات الحكومة الايرانية خلال العام المنصرم يمكن الاشارة الى استيراد 150 مليون جرعة لقاح لمرض كورونا والاهتمام باحياء الممرات عبر ايران، وبدء تنفيذ اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين ايران والصين للاعوام الـ 25 القادمة واتاقية التعاون بين ايران وفنزويلا للاعوام الـ 20 المقبلة، واتفاقية التعاون بين ايران وتركمنستان للاعوام الـ 20 المقبلة واحياء خط النقل البحري بين مينائي ساليانكا الروسي وميناء بندر انزلي الايراني في بحر الخزر ، وارتفاع حجم مبيعات النفط واستحصال ايراداتها ايضا.  

 

 

اخبار

مختارات